لأكثر من 30 عامًا، اعتمد العالم الرقمي على كلمات المرور كخط الدفاع الأول لحماية الحسابات.
لكن اليوم، يبدو أن هذه المرحلة تقترب من نهايتها.
شركات كبرى مثل Google وApple وMicrosoft بدأت بالفعل في دعم تقنيات تسجيل دخول بدون كلمة مرور، في خطوة قد تغيّر طريقة استخدامنا للإنترنت بالكامل.
فهل نحن فعلًا أمام نهاية عصر الباسورد؟
لماذا أصبحت كلمات المرور مشكلة؟
رغم بساطتها، تعاني كلمات المرور من مشاكل عديدة:
• سهولة التخمين أو الاختراق
• استخدام نفس كلمة المرور في عدة مواقع
• صعوبة تذكر كلمات مرور معقدة
• تعرضها للتسريب في اختراقات البيانات
الإحصائيات تشير إلى أن نسبة كبيرة من الاختراقات تبدأ من كلمة مرور ضعيفة أو مسرّبة.
ما البديل؟ تقنيات Passkeys
التقنية الجديدة المعروفة باسم Passkeys تعتمد على نظام تشفير متقدم يعمل بدون كلمة مرور تقليدية.
بدلًا من إدخال باسورد، يتم تسجيل الدخول عبر:
• بصمة الإصبع
• التعرف على الوجه
• رمز تحقق مرتبط بالجهاز
• مفتاح تشفير محفوظ على الجهاز نفسه
الميزة الأهم هنا أن بيانات الدخول لا يتم تخزينها بطريقة تقليدية يمكن سرقتها.
لماذا تدعم الشركات الكبرى هذا الاتجاه؟
السبب بسيط:
تقليل الاختراقات يعني تقليل الخسائر المالية وحماية سمعة الشركة.
كما أن تجربة المستخدم تصبح أسهل وأسرع، دون الحاجة إلى تذكر كلمات مرور طويلة ومعقدة.
هل يعني ذلك اختفاء كلمات المرور تمامًا؟
ليس فورًا.
من المتوقع أن تستمر كلمات المرور لعدة سنوات قادمة، خاصة في المواقع القديمة أو الأنظمة غير المحدثة.
لكن الاتجاه العام واضح: التحول نحو تسجيل دخول أكثر أمانًا وأبسط استخدامًا.
التحديات المحتملة
رغم المزايا، هناك تحديات:
• فقدان الجهاز قد يسبب تعقيدات في استرجاع الحساب
• بعض المستخدمين لا يثقون بالاعتماد الكامل على القياسات البيومترية
• الحاجة إلى تحديث الأنظمة القديمة لدعم التقنية
الخلاصة
نحن في مرحلة انتقالية قد تعيد تعريف مفهوم “الأمان الرقمي”.
قد لا تختفي كلمات المرور غدًا، لكن مستقبل تسجيل الدخول يتجه بوضوح نحو تقنيات أكثر أمانًا وذكاءً.
